فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1506

الترتيب يجرى سائر الضروريات مع مكملاتها لمن اعتبرها

بيان الخامس ظاهر مما تقدم لأنه إذا كان الضروري قد يختل بإختلال مكملاته كانت المحافظة عليها لأجله مطلوبة ولأنه إذا كانت زينة لا يظهر حسنه إلا بها كان من الأحق أن لا يخل بها

وبهذا كله يظهر أن المقصود الأعظم في المطالب الثلاثة المحافظة على الأول منها وهو قسم الضروريات ومن هنالك كان مراعي في كل ملة بحيث لم تختلف فيه الملل كما اختلفت في الفروع فهى أصول الدين وقواعد الشريعة وكليات الملة

المصالح المثبوتة في هذه الدار ينظر فيها من جهتين من جهة مواقع الوجود ومن جهة تعلق الخطاب الشرعي بها

فأما النظر الأول فإن المصالح الدنيوية من حيث هى موجودة هنا لا يتخلص كونها مصالح محضة وأعني بالمصالح ما يرجع إلى قيام حياة الإنسان وتمام عيشه ونيله ما تقتضيه أوصافه الشهوانية والعقلية على الإطلاق حتى يكون منعما على الإطلاق وهذا في مجرد الإعتياد لا يكون لأن تلك المصالح مشوبة بتكاليف ومشاق قلت أو كثرت تقترن بها أو تسبقها أو تلحقها كالأكل والشرب واللبس والسكني والركوب والنكاح وغير ذلك فإن هذه الأمور لا تنال إلا بكد وتعب

كما أن المفاسد الدنيوية ليست بمفاسد محضة من حيث مواقع الوجود إذ ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت