وأما قوله إنكم وما تعبدون الآية فقد أجاب الناس عن اعتراض ابن الزبعري فيها بجهله بموقعها وما روى في الموضع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له
ما أجهلك بلغة قومك يا غلام لأنه جاء في الآية إنكم وما تعبدون وما لما لا يعقل فكيف تشمل الملائكة والمسيح والذى يجرى على أصل مسألتنا أن الخطاب ظاهره أنه لكفار قريش ولم يكونوا يعبدون الملائكة ولا المسيح وإنما كانوا يعبدون الأصنام فقوله وما تعبدون عام في الأصنام التى كانوا يعبدون فلم يدخل في العموم الاستعمالى غير ذلك فكان اعتراض المعترض جهلا منه بالمساق وغفلة عما قصد في الآيات وما روى من قوله
ما أجهلك بلغة قومك يا غلام دليل على عدم تمكنه في فهم المقاصد العربية وإن كان من العرب لحداثته وغلبة الهوى عليه في الاعتراض أن يتأمل مساق الكلام حتى يتهدى للمعنى المراد ونزل قوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى بيانا لجهله
ومثله ما في - الصحيح أن مروان قال لبوابه اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل له لئن كان كل امرىء فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابن عباس مالكم ولهذه الآية إنما دعا النبي صلى الله