فيها التعبد دون الإلتفات إلى المعاني والأصل فيها أن لا يقدم عليها إلا بإذن إذ لا مجال للعقول في اختراع التعبدات فكذلك ما يتعلق بها من الشروط
وما كان من العاديات يكتفي فيه بعدم المنافاة لأن الأصل فيها الإلتفات إلى المعاني دون التعبد والأصل فيها الإذن حتى يدل الدليل على خلافه والله أعلم
المسألة الأولى
الموانع ضربان أحدهما مالا يتأتى فيه اجتماعه مع الطلب والثاني ما يمكن فيه ذلك وهو نوعان أحدهما يرفع أصل الطلب والثاني لا يرفعه ولكن يرفع انحتامه وهذا قسمان أحدهما أن يكون رفعه بمعنى أنه يصير مخيرا فيه لمن قدر عليه والآخر أن يكون رفعه بمعنى أنه لا إثم على مخالف الطلب
فهذه أربعة أقسام
فأما الأول فنحو زوال العقلي بنوم أو جنون أو غيرهما وهو مانع من أصل الطلب جملة لأن من شرط تعلق الخطاب إمكان فهمه لأنه إلزام يقتضي التزاما وفاقد العقل لا يمكن إلزامه كما لا يمكن ذلك في البهائم والجمادات
فإن تعلق طلب يقتضى استجلاب مصلحة أو درء مفسدة فذلك راجع