فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1506

إلى الغير كرياضة البهائم وتأديبها والكلام في هذا مبين في الأصول

وأما الثاني فكالحيض والنفاس وهو رافع لأصل الطلب وإن أمكن حصوله معه لكن إنما يرفع مثل هذا الطلب بالنسبة إلى ما لا يطلب به ألبتة كالصلاة ودخول المسجد ومس المصحف وما أشبه ذلك وأما ما يطلب به بعد رفع المانع فالخلاف بين أهل الأصول فيه مشهور لا حاجة لنا إلى ذكره هنا

والدليل على أنه غير مطلوب حالة وجود المانع أنه لو كان كذلك لاجتمع الضدان لأن الحائض ممنوعة من الصلاة والنفساء كذلك فلو كانت مأمورة بها أيضا لكانت مأمورة حالة كونها منهية بالنسبة إلى شىء واحد وهو محال وأيضا إذا كانت مأمورة أن تفعل وقد نهيت أن تفعل لزمها شرعا أن تفعل وأن لا تفعل معا وهو محال وأيضا فلا فائدة في الأمر بشىء لا يصح لها فعله حالة وجود المانع ولا بعد ارتفاعه لأنها غير مأمورة بالقضاء باتفاق

وأما الثالث فكالرق والأنوثة بالنسبة إلى الجمعة والعيدين والجهاد فإن هؤلاء قد لصق بهم مانع من انحتام هذه العبادات الجارية في الدين مجرى التحسين والتزيين لأنهم من هذه الجهة غير مقصودين بالخطاب فيها إلا بحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت