إلى الغير كرياضة البهائم وتأديبها والكلام في هذا مبين في الأصول
وأما الثاني فكالحيض والنفاس وهو رافع لأصل الطلب وإن أمكن حصوله معه لكن إنما يرفع مثل هذا الطلب بالنسبة إلى ما لا يطلب به ألبتة كالصلاة ودخول المسجد ومس المصحف وما أشبه ذلك وأما ما يطلب به بعد رفع المانع فالخلاف بين أهل الأصول فيه مشهور لا حاجة لنا إلى ذكره هنا
والدليل على أنه غير مطلوب حالة وجود المانع أنه لو كان كذلك لاجتمع الضدان لأن الحائض ممنوعة من الصلاة والنفساء كذلك فلو كانت مأمورة بها أيضا لكانت مأمورة حالة كونها منهية بالنسبة إلى شىء واحد وهو محال وأيضا إذا كانت مأمورة أن تفعل وقد نهيت أن تفعل لزمها شرعا أن تفعل وأن لا تفعل معا وهو محال وأيضا فلا فائدة في الأمر بشىء لا يصح لها فعله حالة وجود المانع ولا بعد ارتفاعه لأنها غير مأمورة بالقضاء باتفاق
وأما الثالث فكالرق والأنوثة بالنسبة إلى الجمعة والعيدين والجهاد فإن هؤلاء قد لصق بهم مانع من انحتام هذه العبادات الجارية في الدين مجرى التحسين والتزيين لأنهم من هذه الجهة غير مقصودين بالخطاب فيها إلا بحكم