كل مسألة لا ينبنى عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعى وأعنى بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعا
والدليل على ذلك استقراء الشريعة فإنا رأينا الشارع يعرض عما لا يفيد عملا مكلفا به ففى القرآن الكريم يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج فوقع الجواب بما يتعلق به العمل إعراضا عما قصده السائل من السؤال عن الهلال لم يبدو في أول الشهر دقيقا كالخيط ثم يمتلىء حتى يصير بدرا ثم يعود إلى حالته الأولى ثم قال وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها بناء على تأويل من تأول أن الآية كلها نزلت في هذا المعنى فكان من جملة الجواب أن هذا السؤال في التمثيل إتيان للبيوت من ظهورها والبر إنما هو التقوى لا العلم بهذه الأمور التى لا تفيد نفعا في التكليف ولا تجر إليه وقال تعالى بعد سؤالهم عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها أى إن السؤال عن هذا سؤال عما