فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1506

فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فليس مقصودهم الاقتباس منها وإنما مرادهم الفتنة بها بهواهم إذ هو السابق المعتبر وأخذ الأدلة فيه بالتبع لتكون لهم حجة في زيغهم والراسخون في العلم ليس لهم هوى يقدمونه على أحكام الأدلة فلذلك يقولون آمنا به كل من عند ربنا ويقولون ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا فيتبرءون إلى الله مما ارتكبه أولئك الزائغون فلذلك صار أهل الوجه الأول محكمين للدليل على أهوائهم وهو أصل الشريعة لأنها إنما جاءت لتخرج المكلف عن هواه حتى يكون عبدا لله وأهل الوجه الثاني يحكمون أهواءهم على الأدلة حتى تكون الأدلة في أخذهم لها تبعا وتفصيل هذه الجملة قد مر منه في - كتاب المقاصد وسيأتي تمامه في - كتاب الاجتهاد بحول الله تعالى

اقتضاء الأدلة للأحكام بالنسبة إلى محالها على وجهين أحدهما الاقتضاء الأصلي قبل طروء العوارض وهو الواقع على المحل مجردا عن التوابع والإضافات كالحكم بإباحة الصيد والبيع والإجارة وسن النكاح وندب الصدقات غير الزكاة وما أشبه ذلك والثاني الاقتضاء التبعي وهو الواقع على المحل مع اعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت