التوابع والإضافات كالحكم بإباحة النكاح لمن لا أرب له في النساء ووجوبه على من خشي العنت وكراهية الصيد لمن قصد فيه اللهو وكراهية الصلاة لمن حضره الطعام أو لمن يدافعه الأخبثان وبالجملة كل ما اختلف حكمه الأصلي لاقتران أمر خارجي
فإذا تبين المعنى المراد فهل يصح الاقتصار في الاستدلال عن الدليل المقتضى للحكم الأصلي أم لابد من اعتبار التوابع والإضافات حتى يتقيد دليل الإطلاق بالأدلة المقتضية لاعتبارها هذا مما فيه نظر وتفصيل
فلا يخلو أن يأخذ المستدل الدليل على الحكم مفردا مجردا عن اعتبار الواقع أولا فإن أخذه مجردا صح الاستدلال وأن أخذه بقيد الوقوع فلا يصح وبيان ذلك أن الدليل المأخوذ بقيد الوقوع معناه التنزيل على المناط المعين وتعيين المناط موجب في كثير من النوازل إلى ضمائم وتقييدات لا يشعر المكلف بها عند عدم التعيين وإذا لم يشعر بها لم يلزم بيانها إذ ليس موضع الحاجة بخلاف ما إذا اقترن المناط بأمر محتاج إلى اعتباره في الاستدلال فلا بد من اعتباره
فقول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين الآية لما نزلت أولا كانت مقررة لحكم أصلي منزل على مناط أصلي من القدرة وإمكان الامتثال وهو السابق فلم ينزل حكم أولى الضرر ولما اشتبه ذو الضرر ظن أن عموم نفي