ذلك إما متلقي بالوحي أو بالإجتهاد بناء على صحة الاجتهاد في حقه وهذه ثلاثة والرابع ما جاء عن الصحابة أو الخلفاء وهو وإن كان ينقسم إلى القول والفعل والإقرار ولكن عد وجها واحدا إذ لم يتفصل الأمر فيما جاء عن الصحابة تفصيل ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم
رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار والدليل على ذلك أمور أحدها أن الكتاب مقطوع به والسنة مظنونة والقطع فيها إنما يصح في الجملة لا في التفصيل بخلاف الكتاب فإنه مقطوع به في الجملة والتفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون فلزم من ذلك تقديم الكتاب على السنة
والثاني أن السنة إما بيان للكتاب أو زيادة على ذلك فإن كان بيانا فهو ثان على المبين في الاعتبار إذ يلزم من سقوط المبين سقوط البيان ولا يلزم من سقوط البيان سقوط المبين وما شأنه هذا فهو أولى في التقدم وإن لم يكن بيانا فلا يعتبر إلا بعد أن لا يوجد في الكتاب وذلك دليل على تقدم اعتبار الكتاب
والثالث ما دل على ذلك من الأخبار والآثار كحديث معاذ
بم تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي الحديث وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى شريح