وحكما وذلك يقتضى تصور اجتماع قاعدة التصويب عندهم مع القول بالتحسين والتقبيح العقلي وأن ذلك راجع إلى الذوات فكلام القرافي مشكل على كل تقدير والله أعلم
إن هذه الشريعة المباركة معصومة كما أن صاحبها صلى الله عليه و سلم معصوم وكما كانت أمته فيما اجتمعت عليه معصومة
ويتبين ذلك بوجهين
أحدهما الأدلة الدالة على ذلك تصريحا وتلويحا كقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقوله كتاب أحكمت آياته وقد قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته فأخبر أنه يحفظ آياته ويحكمها حتى لا يخالطها غيرها ولا يداخلها التغيير ولا التبديل والسنة وإن لم تذكر فإنها مبينة له ودائرة حوله فهي منه وإليه ترجع في معانيها فكل واحد من الكتاب والسنة يعضد بعضه بعضا ويشد بعضه بعضا وقال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
حكى أبو عمرو الداني في طبقات القراء له عن أبي الحسن بن المنتاب قال