فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1506

وإنما يكون التناقض واقعا إذا عد الراجح مرجوحا من ناظر واحد بل هو من ناظرين ظن كل واحد منهما العلة التي بني عليها الحكم موجودة في المحل بحسب ما في نفس الأمر عنده وفي ظنه لا ما هو عليه في نفسه إذ لا يصح ذلك إلا في مسائل الأجماع فههنا اتفق الفريقان وإنما اختلفا بعد فالمخطئة حكمت بناء على أن ذلك الحكم هو ما في نفس الأمر عنده وفي ظنه والمصوبة حكمت بناء على أن لا حكم في نفس الأمر بل هو ما ظهر الآن وكلاهما بأن حكمه على علة مظنون بها أنها كذلك في نفس الأمر

ويتفق ههنا من يقول باعتبار المصالح لزوما أو تفصيلا وكذلك من قال إن المصالح والمفاسد من صفات الأعيان أو ليست من صفات الأعيان وهذا مجال يحتمل بسطا أكثر من هذا وهو من مباحث أصول الفقه وإذا ثبت لم يفتقر إلى الإعتذار الذي اعتذر به ابن عبد السلام وارتفع إشكال المسألة والحمد لله

وتأمل فإن الجويني نقل اتفاق المعتزلة على القول بالتصويب اجتهادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت