فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1506

ويسقيني مع أن بعض من كان يسرد الصيام قال بعد ما ضعف يا ليتني قبلت رخصه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأيضا فإن طلب المداومة على الأعمال الصالحة يطلب المكلف بالرفق والقصد خوف الانقطاع وقد مر لهذا المعنى تقرير في - كتاب الأحكام فكان ا لأحرى الحمل على التوسط وليس إلا ما كان عليه العامة وما واظبوا عليه وعلى هذا فاحمل نظائر هذا الصرب

والضرب الثاني ما كان على خلاف ذلك ولكنه يأتي على وجوه

منها أن يكون محتملا في نفسه فيختلفوا فيه بحسب ما يقوى عند المجتهد فيه أو يختلف في أصله والذي هو أبرأ للعهدة وأبلغ في الاحتياط تركه والعمل على وفق الأعم الأغلب

كقيام الرجل للرجل إكراما له وتعظيما فإن العمل المتصل تركه فقد كانوا لا يقومون لرسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أقبل عليهم وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس ولم ينقل عن الصحابة عمل مستمر ولو كان لنقل حتى روى عن عمر بن عبد العزيز أنه لما استخلف قاموا له في المجلس فقال إن تقوموا نقم وإن تقعدوا نقعد وإنما يقوم الناس لرب العالمين فقيامه صلى الله عليه و سلم لجعفر ابن عمه وقوله

قوموا لسيدكم إن حملناه على ظاهره فالأولى خلافه لما تقدم وأن نظرنا فيه وجدناه محتملا أن يكون القيام على وجه الاحترام والتعظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت