من صلاتها في مسجده الذي هو أفضل البقاع التي يصلى فيها فلذلك صلى عليه الصلاة و السلام في بيت مليكة ركعتين في جماعة وصلى بابن عباس في بيت خالته ميمونة بالليل جماعة ولم يظهر ذلك في الناس ولا أمرهم به ولا شهرة فيهم ولا أكثر من ذلك بل كان عمله في النوافل على حال الانفراد فدلت هذه القرائن كلها مع ما إنضاف إليها من أن ذلك أيضا لم يشتهر في السلف الصالح ولا واظبوا على العمل به دائما ولا كثيرا أنه مرجوح وأن ما كانوا عليه في الأعم الأغلب هو الأولى والأحرى وإذا نظرنا إلى أصل الذريعة اشتد الأمر في هذه القضايا فكان العمل على ما داوم عليه الأولون أولى وهو الذي أخذ به مالك فيما روى عنه أنه يجيز الجماعة في النافلة في الرجلين والثلاثة ونحو ذلك وحيث لا يكون مظنة اشتهار وما سوى ذلك فهو يكرهه
وأما مسألة الوصال فإن الأحق والأولى ما كان عليه عامتهم ولم يواصل خاصتهم حتى كانوا في صيامهم كالعامة في تركهم له لما رزقهم الله من القوة التي هي انموذج من قوله عليه الصلاة و السلام
إني أبيت عند ربي يطعمني