فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1506

الصحابة كما في قيام رمضان فلا بأس وسنتهم ماضية وقد حفظ الله فيها هذا المحظور الذي هو ظن الوجوب مع أنهم لم يجتمعوا على إعماله والمداومة عليه إلا وهم يرون أن القيام في البيوت أفضل ويتحرونه أيضا فكان على قولهم وعملهم القيام في البيوت أولى ولذلك جعل بعض الفقهاء القيام في المساجد أولى لمن لم يستظهر القرآن أو لمن لا يقوى إلا بالتأسي فكانت أولويته لعذر كالرخصة ومنهم من يطلق القول بأن البيوت أولى فعلى كل تقدير ما داوم عليه النبي صلى الله عليه و سلم هو المقدم وما رآه السلف الصالح فسنة أيضا ولذلك يقول بعضهم لا ينبغي تعطيل المساجد عنها جملة لأنها مخالفة لما استمر عليه العمل في الصحابة

وأما صلاة الضحى فشهادة عائشة بأنها لم تر رسول الله صلى الله عليه و سلم يصليها قط دليل على قلة عمله بها ثم الصحابة لم ينقل عنهم عموم العمل بها وإنما داوم من دوام عليها منهم بمكان لا يتأسى بهم فيه كالبيوت عملا بقاعدة الدوام على الأعمال ولأن عائشة فهمت أنه لولا خوف الإيجاب لداوم عليها وهذا أيضا موجود في عمل المقتدى بهم إلا أن ضميمة إخفائها يصد عن الاقتداء

ومن هنا لم تشرع الجماعة في النوافل بإطلاق بل في بعض مؤكداتها كالعيدين والخسوف ونحوها وما سوى ذلك فقد بين عليه الصلاة و السلام أن النوافل في البيوت أفضل حتى جعلها في ظاهر لفظ الحديث أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت