فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1506

وفهم الصحابة من ذلك عائشة وغيرها أن النهي للرفق فواصلوا ولم يواصلوا كلهم وإنما واصل منهم جماعة كان لهم قوة على الوصال ولم يتخوفوا عاقبته من الضعف عن القيام بالواجبات

وأمثلة هذا الضرب كثيرة وحكمه الذي ينبغي فيه الموافقة للعمل الغالب كائنا ما كان وترك القليل أو تقليله حسبما فعلوه أما فيما كان تعريفا بحد وما أشبهه فقد استمر العمل الأول على ما هو الأولى فكذلك يكون بالنسبة إلى ما جاء بعد موافقته لهم على ذلك وأما غيره فكذلك أيضا ويظهر لك بالنظر في الأمثلة المذكورة

فقيام رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان في المسجد ثم تركه بإطلاق مخافة التشريع يوجد مثله بعد موته وذلك بالنسبة إلى الأئمة والعلماء والفضلاء المقتدى بهم فإن هؤلاء منتصبون لأن يقتدى بهم فيما يفعلون وفى باب البيان من هذا الكتاب لهذا بيان فيوشك أن يعتقد الجاهل بالفعل إذا رأى العالم مداوما عليه أنه واجب وسد الذرائع مطلوب مشروع وهو أصل من الأصول القطعية في الشرع وفي هذا الكتاب له ذكر اللهم إلا أن يعمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت