وفهم الصحابة من ذلك عائشة وغيرها أن النهي للرفق فواصلوا ولم يواصلوا كلهم وإنما واصل منهم جماعة كان لهم قوة على الوصال ولم يتخوفوا عاقبته من الضعف عن القيام بالواجبات
وأمثلة هذا الضرب كثيرة وحكمه الذي ينبغي فيه الموافقة للعمل الغالب كائنا ما كان وترك القليل أو تقليله حسبما فعلوه أما فيما كان تعريفا بحد وما أشبهه فقد استمر العمل الأول على ما هو الأولى فكذلك يكون بالنسبة إلى ما جاء بعد موافقته لهم على ذلك وأما غيره فكذلك أيضا ويظهر لك بالنظر في الأمثلة المذكورة
فقيام رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان في المسجد ثم تركه بإطلاق مخافة التشريع يوجد مثله بعد موته وذلك بالنسبة إلى الأئمة والعلماء والفضلاء المقتدى بهم فإن هؤلاء منتصبون لأن يقتدى بهم فيما يفعلون وفى باب البيان من هذا الكتاب لهذا بيان فيوشك أن يعتقد الجاهل بالفعل إذا رأى العالم مداوما عليه أنه واجب وسد الذرائع مطلوب مشروع وهو أصل من الأصول القطعية في الشرع وفي هذا الكتاب له ذكر اللهم إلا أن يعمل به