وكما جاء في قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان في المسجد ثم ترك ذلك مخافة أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ولم يعد إلى ذلك هو ولا أبو بكر حتى جاءت خلافة عمر بن الخطاب فعمل بذلك لزوال علة الإيجاب ثم نبه على أن القيام في آخر الليل أفضل من ذلك فلأجل ذلك كان كبار السلف من الصحابة والتابعين ينصرفون بعد صلاة العشاء إلى بيوتهم ولا يقومون مع الإمام واستحبه مالك لمن قدر عليه
وإلى هذا الأصل ردت عائشة ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم الإدامة على صلاة الضحى فعملت بها لزوال العلة بموته فقالت
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الضحى قط وإني لأستحبها وفى رواية وإني لأسبحها وإن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليدع العمل وهو يحب أن يعلمه خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وكانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول لو نشر لي أبواي ما تركها فإذا بنينا على ما فهمت من ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم للمداومة على الضحى فلا حرج على من فعلها
ونظير ذلك أنه عليه الصلاة و السلام كان يواصل الصيام ثم نهى عن الوصال