عذاب الهون فالآية غير لائقة بحالة المؤمنين ومع ذلك فقد أخذها عمر مستندا في ترك الإسراف مطلقا وله أصل في الصحيح في حديث المرأتين المتظاهرتين على النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال عمر للنبي صلى الله عليه و سلم ادع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدونه فاستوى جالسا فقال
أو في شك يا بن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فهذا يشير مأخذ عمر في الآية وإن دل السياق على خلافه
وفى حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة أن معاوية قال صدق الله ورسوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها إلى آخر الآيتين فجعل مقتضى الحديث وهو في أهل الإسلام داخلا تحت عموم الآية وهي في الكفار لقوله أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار الخ فدل على الأخذ بعموم من في غير الكفار أيضا
وفي - البخاري عن محمد بن عبد الرحمن قال قطع على أهل المدينة بعث فاكتتبت فيه فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته فنهاني عن ذلك أشد النهي ثم قال أخبرني ابن عباس أن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم يأتي السهم يرمي به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل فأنزل الله عز و جل إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الآية فهذا أيضا من ذلك لأن