فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1506

على ما تقرر وبالجواب عنه يتضح المطلوب اتضاحا أكمل

فلقائل أن يقول إن السلف الصالح مع معرفتهم بمقاصد الشريعة وكونهم عربا قد أخذوا بعموم اللفظ وإن كان سياق الاستعمال يدل على خلاف ذلك وهو دليل على أن المعتبر عندهم في اللفظ عمومه بحسب اللفظ الإفرادي وإن عارضه السياق وإذا كان كذلك عندهم صار ما يبين لهم خصوصه كالأمثلة المتقدمة مما خص بالمنفصل لا مما وضع في الاستعمال على العموم المدعى

ولهذا الموضع من كلامهم أمثلة

منها أن عمر بن الخطاب كان يتخذ الخشن من الطعام كما كان يلبس المرقع في خلافته فقيل له لو اتخذت طعاما ألين من هذا فقال أخشى أن تعجل طيباتي يقول الله تعالى أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الحديث وجاء أنه قال لأصحابه وقد رأى بعضهم قد توسع في الإنفاق شيئا أين تذهب بكم هذه الآية أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا الآية وسياق الآية يقتضى أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت