فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1506

بسببه كثير مما يعد في الخلاف وإذا روجع ما هنالك تبين منه هذا المقصد ووجه آخر وهو أن كثيرا مما ليس بمحتاج إليه في علم الشريعة قد أدخل فيها وصار من مسائلها ولو فرض رفعه من الوجود رأسا لما اختل مما يحتاج إليه في الشريعة شئ بدليل ما كان عليه السلف الصالح في فهمها دع العرب المحفوظة اللسان كالصحابة ومن يليهم من غيرهم بل من ولد بعد ما فسد اللسان فاحتاج إلى علم كلام العرب كمالك والشافعي وأبي حنيفة ومن قبلهم أو بعدهم وأمثالهم فلما دخلت تلك الأمور وقع الخلاف بسببها ولو لم تدخل فيها لم يقع ذلك الخلاف

ومن استقرى مسائل الشريعة وجد منها في كلام المتأخرين عن تلك الطبقة كثيرا

وقد مر في المقدمات تنبيه على هذا المعنى وفى - كتاب الإجتهاد معرفة ما يحتاج إليه المجتهد من العلوم المعينة له على اجتهاده فإذا جمعت هذه الأطراف تبين منها أن المتشابه قليل وأن المحكم هو الأمر العام الغالب

التشابه لا يقع في القواعد الكلية وإنما يقع في الفروع الجزئية والدليل على ذلك من وجهين أحدهما الاستقراء أن الأمر كذلك والثانى أن الأصول لو دخلها التشابه لكان أكثر الشريعة من المتشابه وهذا باطل وبيان ذلك أن الفرع مبنى على أصله يصح بصحته ويفسد بفساده ويتضح باتضاحه ويخفى بخفائه وبالجملة فكل وصف في الأصل مثبت في الفرع إذ كل فرع فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت