فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1506

ما في الأصل وذلك يقتضي أن الفروع المبنية على الأصول المتشابهة متشابهة ومعلوم أن الأصول منوط بعضها ببعض في التفريع عليها فلو وقع في أصل من الأصول اشتباه لزم سريانه في جميعها فلا يكون المحكم أم الكتاب لكنه كذلك فدل على أن المتشابه لا يكون في شئ من أمهات الكتاب

فإن قيل فقد وقع في الأصول أيضا فإن أكثر الزائغين عن الحق إنما زاغوا في الأصول لا في الفروع ولو كان زيغهم في الفروع لكان الأمر أسهل عليهم

فالجواب أن المراد بالأصول القواعد الكلية كانت في أصول الدين أو في أصول الفقه أو في غير ذلك من معاني الشريعة الكلية لا الجزئية وعند ذلك لا نسلم أن التشابه وقع فيها ألبتة وإنما في فروعها فالآيات الموهمة للتشبيه والأحاديث التي جاءت مثلها فروع عن أصل التنزيه الذي هو قاعدة من قواعد العلم الإلهي كما أن فواتح السور وتشابهها واقع ذلك في بعض فروع من علوم القرآن بل الأمر كذلك أيضا في التشابه الراجع إلى المناط فإن الإشكال الحاصل في الذكية المختلطة بالميتة من بعض فروع أصل التحليل والتحريم في المناطات البينة وهي الأكثر فإذا اعتبر هذا المعنى لم يوجد التشابه في قاعدة كلية ولا في أصل عام اللهم إلا أن يؤخذ التشابه على أنه الإضافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت