فعند ذلك فرق بين الأصول والفروع في ذلك ومن تلك الجهة حصل في العقائد الزيغ والضلال وليس هو المقصود ههنا ولا هو مقصود صريح اللفظ وإن كان مقصودا بالمعنى والله أعلم لأنه تعالى قال منه آيات محكمات الآية فأثبت فيه متشابها وما هو راجع لغلط الناظر لا ينسب إلى الكتاب حقيقة وإن نسب إليه فبالمجاز
تسليط التأويل على التشابه فيه تفصيل فلا يخلو أن يكون من المتشابه الحقيقي أو من الإضافي فإن كان من الإضافي فلا بد منه إذا تعين بالدليل كما بين العام بالخاص والمطلق بالمقيد والضروري بالحاجي وما أشبه ذلك لأن مجموعهما هو المحكم وقد مر بيانه وأما إن كان من الحقيقي فغير لازم تأويله إذ قد تبين في باب الإجمال والبيان أن المجمل لا يتعلق به تكليف أن كان موحدا لأنه إما أن يقع بيانه بالقرآن الصريح أو بالحديث الصحيح