فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1506

والنصفة المطلقة في كل حين وبين من المصالح ما يطرد وما يعارضه وجه آخر من المصلحة كما في استثناء العرايا ونحوه فلو أعرض عن الجزئيات بإطلاق لدخلت مفاسد ولفاتت مصالح وهو مناقض لمقصود الشارع ولأنه من جملة المحافظة على الكليات لأنها يخدم بعضها بعضا وقلما تخلو جزئية من اعتبار القواعد الثلاث فيها وقد علم أن بعضها قد يعارض بعضا فيقدم الأهم حسبما هو مبين في - كتاب الترجيح والنصوص والأقيسة المعتبرة تتضمن هذا على الكمال

فالحاصل أنه لا بد من اعتبار خصوص الجزئيات مع اعتبار كلياتها وبالعكس

وهو منتهى نظر المجتهدين بإطلاق وإليه ينتهي طلقهم في مرامي الاجتهاد

وما قرر في السؤال على الجملة صحيح إذ الكلي لا ينخرم بجزئي ما والجزئي محكوم عليه بالكلي لكن بالنسبة إلى ذات الكلي والجزئي لا بالنسبة إلى الأمور الخارجة فإن الإنسان مثلا يشتمل على الحيوانية بالذات وهي التحرك بالإرادة وقد يفقد ذلك لأمر خارج من مرض أو مانع غيره فالكلي صحيح في نفسه وكون جزئي من جزيئاته منعه مانع من جريان حقيقة الكلي فيه أمر خارج ولكن الطبيب إنما ينظر في الكلي بحسب جريانه في الجزئي أو عدم جريانه وينظر في الجزئي من حيث يرده إلى الكلي بالطريق المؤدي لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت