في أحكام الرخص وإنما أخذوا هذا المأخذ من طريقين
أحدهما من جهة الآمر وهو رأي من لم يعتبر في الأوامر والنواهي إلا مجرد الاقتضاء وهو شامل للأقسام كلها والمخالفة فيها كلها مخالفة للآمر والناهي وذلك قبيح شرعا دع القبيح عادة وليس النظر هنا فيما يترتب على المخالفة من ذم أو عقاب بل النظر إلى مواجهة الآمر بالمخالفة ومن هؤلاء من بالغ في الحكم بهذا الاعتبار حتى لم يفرق بين الكبائر والصغائر من المخالفات وعد كل مخالفة كبيرة وهذا رأي أبي المعالي في - الإرشاد فإنه لم ير الانقسام إلى الصغائر والكبائر بالنسبة إلى مخالفة الآمر والناهي وإنما صح عنده الانقسام بالنسبة إلى المخالفات في أنفسها مع قطع النظر عن الآمر والناهي وما رآه يصح في الاعتبار
والثاني من جهة معنى الأمر والنهي وله اعتبارات
أحدها النظر إلى قصد التقرب بمقتضاها فإن امتثال الأوامر واجتناب