فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1506

النواهي من حيث هي تقتضي التقرب من المتوجه إليه كما أن المخالفة تقتضي ضد ذلك فطالب القرب لا فرق عنده بين ما هو واجب وبين ما هو مندوب لأن الجميع يقتضيه حسبما دلت عليه الشريعة كما أنه لا فرق بين المكروه والمحرم عنده لأن الجميع يقتضي نقيض القرب وهو إما البعد وإما الوقوف عن زيادة القرب والتمادي في القرب هو المطلوب فحصل من تلك أن الجميع على وزان واحد في قصد التقرب والهرب عن البعد

والثاني النظر إلى ما تضمنته الأوامر والنواهي من جلب المصالح ودرء المفاسد عند الامتثال وضد ذلك عند المخالفة فإنه قد مر أن الشريعة وضعت لجلب المصالح ودرء المفاسد فالباني على مقتضى ذلك لا يفترق عنده طلب من طلب كالأول في القصد إلى التقرب وأيضا فإذا كان التفاوت في مراتب الأوامر والنواهي راجعا إلى مكمل خادم ومكمل مخدوم وما هو كالصفة والموصوف فمتى حصلت المندوبات كملت الواجبات وبالضد فالأمر راجع إلى كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت