ربنا تقبل منا رب إني نذرت لك ما في بطني رب أرني كيف تحي الموتى ومنها كثرة مجيء النداء باسم الرب المقتضى للقيام بأمور العباد وإصلاحها فكان العبد متعلقا بمن شأنه التربية والرفق والإحسان قائلا يا من هو المصلح لشئوننا على الإطلاق أتم لنا ذلك بكذا وهو مقتضى ما يدعو به
وإنما أتى اللهم في مواضع قليلة ولمعان اقتضتها الأحوال ومنها تقديم الوسيلة بين يدى الطلب كقوله إياك نعبد وإياك نستعين إهدنا الصراط المستقيم الآية ربنا إننا آمنا ربنا آمنا بما أنزلت ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة الآية رب إنهم عصونى واتبعوا من لم يزده إلى قوله ولا تزد الظالمين إلا تبارا وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إلى غير ذلك من الآداب التي تؤخذ من مجرد التقرير
ومن ذلك أشياء ذكرت في - كتاب الاجتهاد في الاقتداء بالأفعال والتخلق بالصفات تضاف إلى ما هنا وقد تقدم أيضا منه جملة في - كتاب المقاصد
والحاصل أن القرآن احتوى من هذا النوع من الفوائد والمحاسن التي تقتضيها القواعد الشرعية على كثير يشهد بها شاهد الاعتبار ويصححها نصوص الآيات والأخبار