فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 1506

وقسم هو المقصود الأول بالذكر وهو الذي نبه عليه العلماء وعرفوه مأخوذا من نصوص الكتاب منطوقها ومفهومها على حسب ما أداه اللسان العربي فيه وذلك أنه محتو من العلوم على ثلاثة أجناس هي المقصود الأول أحدها معرفة المتوجه إليه وهو الله المعبود سبحانه والثانى معرفة كيفية التوجه إليه والثالث معرفة مآل العبد ليخاف الله به ويرجوه وهذه الأجناس الثلاثة داخلة تحت جنس واحد هو المقصود عبر عنه قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فالعبادة هي المطلوب الأول غير أنه لا يمكن إلا بمعرفة المعبود إذ المجهول لا يتوجه إليه ولا يقصد بعبادة ولا بغيرها فإذا عرف ومن جملة المعرفة به أنه آمر وناه وطالب للعباد بقيامهم بحقه توجه الطلب إلا أنه لا يتأتى دون معرفة كيفية التعبد فجيء بالجنس الثاني ولما كانت النفوس من شأنها طلب النتائج والمآلات وكان مآل الأعمال عائدا على العاملين بحسب ما كان منهم من طاعة أو معصية وانجر مع ذلك التبشير والإنذار في ذكرها أتى بالجنس الثالث موضحا لهذا الطرف وأن الدنيا ليست بدار إقامة وإنما الإقامة في الدار الآخرة

فالأول يدخل تحته علم الذات والصفات والأفعال ويتعلق بالنظر في الصفات أو في الأفعال النظر في النبوات لأنها الوسائط بين المعبود والعباد وفي كل أصل ثبت للدين علميا كان أو عمليا ويتكمل بتقرير البراهين والمحاجة لمن جادل خصما من المبطلين

والثاني يشتمل على التعريف بأنواع التعبدات من العبادات والعادات والمعاملات وما يتبع كل واحد منها من المكملات وهي أنواع فروض الكفايات وجامعها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنظر فيمن يقوم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت