فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1506

مقصرا ولا مفرطا وكذلك مختار الكسوة أو الإطعام في كفارة اليمين وما أشبه ذلك من المطلقات التى ليس للشارع قصد في تعيين بعض أفرادها مع حصول الفضل في الأعلى منها وكما أن الحج ماشيا أفضل ولا يعد الحاج راكبا مفرطا ولامقصرا وكثرة الخطا إلى المساجد أفضل من قلتها ولا يعد من كان جار المسجد بقلة خطاه له مقصرا بل المقصر هو الذى قصر عما حد له وخرج عن مقتضى الأمر المتوجه إليه وليس في مسألتنا ذلك

وأما حديث أبى بكر رضي الله عنه فلم يصح وإن فرضنا صحته فهو معارض بالأصل القطعي وإن سلم فمحمول على التأخير عن جميع الوقت المختار وإن سلم فأطلق لفظ التقصير على ترك الأولى من المسارعة إلى تضعيف الأجور لا أن المؤخر مخالف لمقتضى الأمر

وأما المسائل مالك فلعل استحبابه لتقديم الصلاة وترك الجماعة مراعاة للقول بأن للصبح وقت ضرورة وكان الإمام قد أخر إليه وما ذكر في إطعام التفريط في قضاء رمضان بناء على القول بالفور في القضاء فلا يتعين فيها ما ذكر في السؤال فلا اعتراض بذلك وبالله التوفيق

الحقوق الواجبة على المكلف على ضربين كانت من حقوق الله كالصلاة والصيام والحج أو من حقوق الآدميين كالديون والنفقات والنصيحة وإصلاح ذات البين وما أشبه ذلك

أحدهما حقوق محدودة شرعا والآخر حقوق غير محدودة فأما المحدودة المقدرة فلازمة لذمة المكلف مترتبهة عليه دينا حتى يخرج عنها كأثمان المشتريات وقيم المتلفات ومقادير الزكوات وفرائض الصلوات وما أشبه ذلك فلا إشكال في أن مثل هذا مترتب في ذمته دينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت