فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليه والدليل على ذلك التحديد والتقدير فإنه مشعر بالقصد إلى أداء ذلك المعين فإذا لم يؤده فالخطاب باق عليه ولا يسقط عنه إلا بدليل
وأما غير المحدودة فلازمه له وهو مطلوب بها غير أنها لا تترتب في ذمته لأمور
أحدها أنها لو ترتبت في ذمته لكانت محدودة معلومة إذ المجهول لا يترتب في الذمة ولا يعقل نسبته إليها فلا يصح أن يترتب دينا وبهذا استدللنا على عدم الترتب لأن هذه الحقوق مجهولة المقدار والتكليف بأداءنا لا يعرف له مقدار تكليف بمتعذر الوقوع وهو ممتنع سمعا
ومثاله الصدقات المطلقة وسد الخلات ودفع حاجات المحتاجين وإغاثة الملهوفين وإنقاذ الغرقى والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويدخل تحته سائر فروض الكفايات
فإذا قال الشارع أطعموا القانع والمعتر أو قال أكسوا العارى أو أنفقوا في سبيل الله فمعنى ذلك طلب رفع الحاجة في كل واقعة بحسبها من غير تعيين مقدار فإذا تعينت حاجة تبين مقدار ما يحتاج إليه فيها بالنظر لا بالنص فإذا تعين جائع فهو مأمور بإطعامه وسد خلته بمقتضى ذلك الإطلاق فإن أطعمه ما لا يرفع عنه الجوع فالطلب باق عليه ما لم يفعل من ذلك ما هو كاف ورافع للحاجة التى من أجلها أمر ابتداء والذى هو كاف يختلف بإختلاف الساعات والحالات في ذلك المعين فقد يكون في الوقت غير مفرط الجوع فيحتاج إلى مقدار من الطعام فإذا تركه حتى أفرط