فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1506

عليه والدليل على ذلك التحديد والتقدير فإنه مشعر بالقصد إلى أداء ذلك المعين فإذا لم يؤده فالخطاب باق عليه ولا يسقط عنه إلا بدليل

وأما غير المحدودة فلازمه له وهو مطلوب بها غير أنها لا تترتب في ذمته لأمور

أحدها أنها لو ترتبت في ذمته لكانت محدودة معلومة إذ المجهول لا يترتب في الذمة ولا يعقل نسبته إليها فلا يصح أن يترتب دينا وبهذا استدللنا على عدم الترتب لأن هذه الحقوق مجهولة المقدار والتكليف بأداءنا لا يعرف له مقدار تكليف بمتعذر الوقوع وهو ممتنع سمعا

ومثاله الصدقات المطلقة وسد الخلات ودفع حاجات المحتاجين وإغاثة الملهوفين وإنقاذ الغرقى والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويدخل تحته سائر فروض الكفايات

فإذا قال الشارع أطعموا القانع والمعتر أو قال أكسوا العارى أو أنفقوا في سبيل الله فمعنى ذلك طلب رفع الحاجة في كل واقعة بحسبها من غير تعيين مقدار فإذا تعينت حاجة تبين مقدار ما يحتاج إليه فيها بالنظر لا بالنص فإذا تعين جائع فهو مأمور بإطعامه وسد خلته بمقتضى ذلك الإطلاق فإن أطعمه ما لا يرفع عنه الجوع فالطلب باق عليه ما لم يفعل من ذلك ما هو كاف ورافع للحاجة التى من أجلها أمر ابتداء والذى هو كاف يختلف بإختلاف الساعات والحالات في ذلك المعين فقد يكون في الوقت غير مفرط الجوع فيحتاج إلى مقدار من الطعام فإذا تركه حتى أفرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت