فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1506

عليه احتاج إلى أكثر منه وقد يطعمه آخر فيرتفع عنه الطلب رأسا وقد يطعمه آخر ما لا يكفيه فيطلب هذا بأقل مما كان مطلوبا به فإذا كان المكلف به يختلف بإختلاف الأحوال والأزمان لم يستقر للترتيب في الذمة أمر معلوم يطلب ألبتة وهذا معنى كونه مجهولا فلا يكون معلوما إلا في الوقت الحاضر بحسب النظر لا بمقتضى النص فإذا زال الوقت الحاضر صار في الثانى مكلفا بشىء آخر لا بالأول أو سقط عنه التكليف إذا فرض ارتفاع الحاجة العارضة

والثانى أنه لو ترتب في ذمته أمر لخرج إلى ما لا يعقل لأنه في كل وقت من أوقات حاجة المحتاج مكلف بسدها فإذا مضى وقت يسع سدها بمقدار معلوم مثلا ثم لم يفعل فترتب في ذمته ثم جاء زمان ثان وهو على حاله أو أشد فأما أن يقال إنه مكلف أيضا بسدها أولا والثانى باطل إذ ليس هذا الثانى بأولى بالسقوط من الأول لأنه إنما كلف لأجل سد الخلة فيرتفع التكليف والخلة باقية هذا محال فلا بد أن يترتب في الذمة ثانيا مقدار ما تسد به الحاجة ذلك الوقت وحينئذ يترتب في ذمته في حق واحد قيم كثيرة بعدد الأزمان الماضية وهذا غير معقول في الشرع والثالث أن هذا يكون عينا أو كفاية وعلى كل تقدير يلزم إذا لم يقم به أحد أن يترتب إما في ذمة واحد غير معين وهو باطل لا يعقل وإما في ذمم جميع الخلق مقسطا فكذلك للجهل بمقدار ذلك القسط لكل واحد أوغير مقسط فيلزم فيما قيمته درهم أن يترتب في ذمم مائة ألف رجل مائة ألف درهم وهو باطل كما تقدم

والرابع لو ترتب في ذمته لكان عبثا ولا عبث في التشريع فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت