فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1506

أو فعل المنهي عنه قصدا للمخالفة فهو من الباطل بالإعتبارين فإنما يبقى النظر في فعل المباح أو تركه من حيث خاطبه الشرع بالتخيير فاختار أحد الطرفين من الفعل أو الترك لمجرد حظه فتحتمل في النظر ثلاثة أوجه أحدها أن يكون صحيحا بالإعتبار الأول باطلا بالإعتبار الثاني وهذا هو الجاري على الأصل المتقدم في تصور المباح بالنظر إلى نفسه لا بالنظر إلى ما يستلزم

والثانى أن يكون صحيحا بالإعتبارين معا بناء على تحريه في نيل حظه مما أذن له فيه دون مالم يؤذن له فيه وعلى هذا نبه رواه مسلم الحديث في الاجر في وطء الزوجة وقولهم

أيقضى شهوته ثم يؤجر فقال أرأيتم لو وضعها في حرام وهذا مبسوط في - كتاب المقاصد من هذا الكتاب والثالث أن يكون صحيحا بالإعتبارين معا في المباح الذى هو مطلوب الفعل بالكل وصحيحا بالإعتبار الأول باطلا بالإعتبار الثاني في المباح الذى هو مطلوب الترك بالكل وهذا هو الجاري على ما تقدم في القسم الأول من قسمي الأحكام

ولكنه مع الذى قبله باعتبار أمر خارج عن حقيقة الفعل المباح والأول بالنظر إليه في نفسه

وأما ما ذكر من إطلاق الصحة بالإعتبار الثانى فلا يخلو أن يكون عبادة أو عادة فإن كان عبادة فلا تقسيم فيه على الجملة وإن كان عادة فإما أن يصحبه مع قصد التعبد قصد الحظ أو لا والأول إما أن يكون قصد الحظ غالبا أو مغلوبا فهذه ثلاثة أقسام أحدها ما لا يصحبه حظ فلا إشكال في صحته والثانى كذلك لأن الغالب هو الذى له الحكم وما سواه في حكم المطرح والثالث محتمل لأمرين أن يكون صحيحا بالإعتبار الثانى أيضا إعمالا للجانب المغلوب واعتبارا بأن جانب الحظ غير قادح فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت