بمقتضى الإطلاق الثانى
والثالث أن يفعل مع استشعار الموافقة اضطرارا كالقاصد لنيل لذته من المرأة الفلانية ولما لم يمكنه بالزنى لامتناعها أو لمنع أهلها عقد عليها عقد نكاح ليكون موصلا له إلى ما قصد فهذا أيضا باطل بالإطلاق الثانى لأنه لم يرجع إلى حكم الموافقة إلا مضطرا ومن حيث كان موصلا إلى غرضه لا من حيث أباحه الشرع وإن كان غير باطل بالإطلاق الأول ومثل ذلك الزكاة المأخوذة كرها فإنها صحيحة على الإطلاق الأول إذ كانت مسقطة للقضاء ومبرئة للذمة وباطلة على هذا الإطلاق الثانى وكذلك ترك المحرمات خوفا من العقاب عليها في الدنيا أو استحياء من الناس أو ما أشبه هذا ولذلك كانت الحدود كفارات فقط فلم يخبر الشارع عنها أنها مرتبة ثوابا على حال وأصل ذلك كون الأعمال بالنيات
والرابع أن يفعل لكن مع استشعار الموافقة اختيارا كالفاعل للمباح بعد علمه بأنه مباح حتى إنه لو لم يكن مباحا لم يفعله فهذا القسم إنما يتعين النظر فيه في المباح أما المأمور به يفعله بقصد الإمتثال أو المنهى عنه يتركه بذلك القصد أيضا فهو من الصحيح بالإعتبارين كما أنه لو ترك المأمور به