فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1506

بمقتضى الإطلاق الثانى

والثالث أن يفعل مع استشعار الموافقة اضطرارا كالقاصد لنيل لذته من المرأة الفلانية ولما لم يمكنه بالزنى لامتناعها أو لمنع أهلها عقد عليها عقد نكاح ليكون موصلا له إلى ما قصد فهذا أيضا باطل بالإطلاق الثانى لأنه لم يرجع إلى حكم الموافقة إلا مضطرا ومن حيث كان موصلا إلى غرضه لا من حيث أباحه الشرع وإن كان غير باطل بالإطلاق الأول ومثل ذلك الزكاة المأخوذة كرها فإنها صحيحة على الإطلاق الأول إذ كانت مسقطة للقضاء ومبرئة للذمة وباطلة على هذا الإطلاق الثانى وكذلك ترك المحرمات خوفا من العقاب عليها في الدنيا أو استحياء من الناس أو ما أشبه هذا ولذلك كانت الحدود كفارات فقط فلم يخبر الشارع عنها أنها مرتبة ثوابا على حال وأصل ذلك كون الأعمال بالنيات

والرابع أن يفعل لكن مع استشعار الموافقة اختيارا كالفاعل للمباح بعد علمه بأنه مباح حتى إنه لو لم يكن مباحا لم يفعله فهذا القسم إنما يتعين النظر فيه في المباح أما المأمور به يفعله بقصد الإمتثال أو المنهى عنه يتركه بذلك القصد أيضا فهو من الصحيح بالإعتبارين كما أنه لو ترك المأمور به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت