فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1506

طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وما أشبه ذلك مما هو نص أو ظاهر أو فيه إشارة إلى هذا المعنى فمن هنا أخذ من تقدم بالحزم في الأعمال العادية أن يضيفوا إليها قصدا يجدون به أعمالهم في الآخرة وانظر في الإحياء وغيره

ما ذكر من إطلاق البطلان بالمعنى الثانى يحتمل تقسيما لكن بالنسبة إلى الفعل العادى إذ لا يخلو الفعل العادى إذا خلا عن قصد التعبد أن يفعل بقصد أو بغير قصد والمفعول بقصد إما أن يكون القصد مجرد الهوى والشهوة من غير نظر في موافقة قصد الشارع أو مخالفته وإما أن ينظر مع ذلك في الموافقة فيفعل أو في المخالفة فيترك إما اختيارا وإما اضطرارا

فهذه أربعة أقسام

أحدها أن يفعل من غير قصد كالغافل والنائم فقد تقدم أن هذا الفعل لا يتعلق به خطاب اقتضاء ولا تخيير فليس فيه ثواب ولا عقاب لأن الجزاء في الآخرة إنما يترتب على الأعمال الداخلة تحت التكليف فما لا يتعلق به خطاب تكليف لا يترتب عليه ثمرته

والثانى أن يفعل لقصد نيل غرضه مجردا فهذا أيضا لا ثواب له على ذلك

كالأول وإن تعلق به خطاب التكليف أو وقع واجبا كأداء الديون ورد الوادائع والأمانات والإنفاق على الأولاد وأشباه ذلك ويدخل تحت هذا ترك المنهيات بحكم الطبع لأن الأعمال بالنيات وقد قال في الحديث رواه الشيخان

فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ومعنى الحديث متفق عليه ومقطوع به في الشريعة فهذا القسم والذى قبله باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت