أبلغى زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إن لم يتب رواه احمد وضعفه الزرقاني على تأويل من جعل الإبطال حقيقة
وتكون أعمال العادات باطلة أيضا بمعنى عدم ترتب الثواب عليها سواء علينا أكانت باطلة بالإطلاق الأول أم لا فالأول كالعقود المفسوخة شرعا
والثانى كالأعمال التى يكون الحامل عليها مجرد الهوى والشهوة من غير التفات إلى خطاب الشارع فيها كالأكل والشرب والنوم وأشباهها والعقود المنعقدة بالهوى ولكنها وافقت الأمر أو الإذن الشرعى بحكم الإتفاق لا بالقصد إلى ذلك فهى أعمال مقرة شرعا لموافقتها للأمر أو الإذن لما يترتب عليها من المصلحة في الدنيا فروعي فيها هذا المقدار من حيث وافقت قصد الشارع فيه وتبقى جهة قصد الإمتثال مفقودة فيكون ما يترتب عليها في الآخرة مفقودا أيضا لأن الأعمال بالنيات والحاصل أن هذه الأعمال التى كان الباعث عليها الهوى المجرد إن وافقت قصد الشارع بقيت ببقاء حياة العامل فإذا خرج من الدنيا فنيت بفناء الدنيا وبطلت ما عندكم ينفد وما عند الله باق من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب أذهبتم