القضاء بمقتضى النهى فإن قصد بالانتهاء مجرد النهى فقط من غير التفات إلى الحكمة التى لأجلها نهى عن القضا حصل مقصود الشارع وأن لم يقصده القاضى وأن قصد به ما ظهر قصد الشارع إليه من مفسدة عدم استيفاء الحجاج حصل مقصود الشارع أيضا فاستوى قصد ا لقاضى إلى المسبب وعدم قصده وهكذا المقلد فيما فهم حكمته من الأعمال وما لم يفهم فهو كالعبادات بالنسبة إلى الجميع وقد علم أن العبادات وضعت لمصالح العباد في الدنيا أو في الآخرة على الجملة وأن لم يعلم ذلك على التفصيل ويصح القصد إلى مسبباتها الدنيوية والآخروية على الجملة فالقصد إليها أو عدم القصد كما تقدم
إذا تقرر ما تقدم فلدخول في الأسباب مراتب تتفرع على القسمين
فالالتفات إلى المسببات بالأسباب له ثلاث مراتب
أحدها أن يدخل فيها على أنه فاعل للمسبب أو مولد له فهذا شرك أو مضاه له والعياذ بالله والسبب غير فاعل بنفسه والله خالق كل شىء والله خلقكم وما تعملون وفى الحديث
أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر بقية الحديث كما في التيسير عازيا له الى الستة الا الترمذي الحديث فإن المؤمن بالكوكب الكافر بالله هو الذى جعل الكوكب فاعلا بنفسه وهذه المسألة قد تولى النظر فيها أرباب الكلام والثانية أن يدخل في السبب على أن المسبب يكون عنده عادة وهذا