فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1506

وغير ظاهرة في العباديات وإذا كان كذلك فالالتفات إلى المسببات والقصد إليها معتبر في العاديات ولا سيما في المجتهد فإن المجتهد إنما يتسع مجال اجتهاده بإجراء العلل والالتفات إليها ولولا ذلك لم يستقم له إجراء الأحكام على وفق المصالح إلا بنص أو إجماع فيبطل القياس وذلك غير صحيح فلابد من الالتفات إلى المعانى التى شرعت لها الأحكام والمعانى هى مسببات الأحكام أما العباديات فلما كان الغالب عليها فقد ظهور المعانى الخاصة بها والرجوع إلى مقتضى النصوص فيها كان ترك الالتفات أجرى على مقصود الشارع فيها والأمران بالنسبة إلى المقلد سواء في أن حقه أن لا يلتفت إلى المسببات إلا فيما كان من مدركاته ومعلوماته العادية في التصرفات الشرعية

فالجواب أن الأمرين في الالتفات وعدمه سواء وذلك أن المجتهد إذا نظر في علة الحكم عدى الحكم بها إلى محل هى فيه لتقع المصلحة المشروع لها الحكم هذا نظره خاصة ويبقى قصده إلى حصولها بالعمل أوعدم القصد مسكوتا عنه بالنسبة إليه فتارة يقصد إذا كان هو العامل وتارة لا يقصد وفى الوجهين لا يفوته في اجتهاده أمر كالمقلد سواء فإذا سمع قوله عليه السلام متفق عليه

لا يقضى القاضى وهو غضبان متفق عليه نظر إلى علة منع القضاء فرآه الغضب وحكمته تشويش الذهن عن استيفاء الحجاج بين الخصوم فألحق بالغضب الجوع والشبع المفرطين والوجع وغير ذلك مما فيه تشويش الذهن فإذا وجد في نفسه شيئا من ذلك وكان قاضيا متنع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت