فإن تشوف أحد إلى التنبيه على ذلك فنقول
أما الأول فلأن المشقة إذا أدت إلى الإخلال بأصل كلي لزم أن لا يعتبر فيه أصل العزيمة إذ قد صار إكمال العبادة هنا والإتيان بها على وجهها يؤدي إلى رفعها من أصلها فالإتيان بما قدر عليها منها وهو مقتضى الرخصة هو المطلوب وتقرير هذا الدليل مذكور في - كتاب المقاصد من هذا الكتاب
وأما الثاني فإذا فرض اختصاص الرخصة المعينة بدليل يدل على طلب العمل بها على الخصوص خرجت من هذا الوجه عن أحكام الرخصة في نفسها كما ثبت عند مالك طلب الجمع بعرفة والمزدلفة فهذا وشبهه مما اختص عن عموم حكم الرخصة ولا كلام فيه
وأما الثالث فما تقدم من الأدلة واضح في الإذن في الرخصة أو في رفع الإثم عن فاعلها
حيث قيل بالتخيير بين الأخذ بالعزيمة والأخذ بالرخصة