فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1506

فللترجيح بينهما مجال رحب وهو محل نظر فلنذكر جملا مما يتعلق بكل طرف من الأدلة

فأما الأخذ بالعزيمة فقد يقال إنه أولى لأمور

أحدها أن العزيمة هي الأصل الثابت المتفق عليه المقطوع به

وورود الرخصة عليه وإن كان مقطوعا به أيضا فلا بد أن يكون سببها مقطوعا به في الوقوع وهذا المقدار بالنسبة إلى كل مترخص غير متحقق إلا في القسم المتقدم وما سواه لا تحقق فيه وهو موضع اجتهاد فإن مقدار المشقة المباح من أجلها الترخص غير منضبط ألا ترى أن السفر قد اعتبر في مسافته ثلاثة أميال فأكثر كما اعتبر أيضا ثلاثة أيام بلياليهن وعلة القصر المشقة وقد اعتبر فيها أقل ما ينطلق عليه اسم المشقة واعتبر في المرض أيضا أقل ما ينطلق عليه الإسم فكان منهم من أفطر لوجع أصبعه كما كان منهم من قصر في ثلاثة أميال واعتبر آخرون ما فوق ذلك وكل مجال الظنون لا موضع فيه للقطع وتتعارض فيه الظنون وهو محل الترجح والإحتياط فكان من مقتضى هذا كله أن لا يقدم على الرخصة مع بقاء إحتمال في السبب

والثاني أن العزيمة راجعة إلى أصل في التكليف كلي لأنه مطلق عام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت