وعلى كل تقدير فالعقل لا يحكم على النقل في أمثال هذه الأشياء وبذلك ظهرت صحة ما تقدم
لما ثبت أن العلم المعتبر شرعا هو ما ينبنى عليه عمل صار ذلك منحصرا فيما دلت عليه الأدلة الشرعية فما اقتضته فهو العلم الذى طلب من المكلف أن يعلمه في الجملة وهذا ظاهر غير أن الشأن إنما هو في حصر الأدلة الشرعية فإذا انحصرت انحصرت مدارك العلم الشرعى وهذا مذكور في - كتاب الأدلة الشرعية حسبما يأتى إن شاء الله
من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام وذلك أن الله خلق الإنسان لا يعلم شيئا ثم علمه وبصره وهداه طرق مصلحته في الحياة الدنيا غير أن ما علمه من ذلك على ضربين ضرب منها ضرورى داخل عليه من غير علم من أين ولا كيف بل هو مغروز فيه من أصل الخلقة كالتقامه الثدى ومصه له عند خروجه من البطن إلى الدنيا هذا من المحسوسات وكعلمه بوجوده وأن النقيضين لا يجتمعان من جملة المعقولات وضرب منها بوساطة التعليم شعر بذلك أولا كوجوه التصرفات الضرورية نحو محاكاة الأصوات والنطق بالكلمات ومعرفة أسماء الأشياء في المحسوسات وكالعلوم النظرية التى للعقل في تحصيلها مجال ونظر في المعقولات
وكلامنا من ذلك فيما يفتقر إلى نظر وتبصر فلا بد من معلم فيها وان