فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1506

وعلى كل تقدير فالعقل لا يحكم على النقل في أمثال هذه الأشياء وبذلك ظهرت صحة ما تقدم

لما ثبت أن العلم المعتبر شرعا هو ما ينبنى عليه عمل صار ذلك منحصرا فيما دلت عليه الأدلة الشرعية فما اقتضته فهو العلم الذى طلب من المكلف أن يعلمه في الجملة وهذا ظاهر غير أن الشأن إنما هو في حصر الأدلة الشرعية فإذا انحصرت انحصرت مدارك العلم الشرعى وهذا مذكور في - كتاب الأدلة الشرعية حسبما يأتى إن شاء الله

من أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام وذلك أن الله خلق الإنسان لا يعلم شيئا ثم علمه وبصره وهداه طرق مصلحته في الحياة الدنيا غير أن ما علمه من ذلك على ضربين ضرب منها ضرورى داخل عليه من غير علم من أين ولا كيف بل هو مغروز فيه من أصل الخلقة كالتقامه الثدى ومصه له عند خروجه من البطن إلى الدنيا هذا من المحسوسات وكعلمه بوجوده وأن النقيضين لا يجتمعان من جملة المعقولات وضرب منها بوساطة التعليم شعر بذلك أولا كوجوه التصرفات الضرورية نحو محاكاة الأصوات والنطق بالكلمات ومعرفة أسماء الأشياء في المحسوسات وكالعلوم النظرية التى للعقل في تحصيلها مجال ونظر في المعقولات

وكلامنا من ذلك فيما يفتقر إلى نظر وتبصر فلا بد من معلم فيها وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت