فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1506

أصولا وهذا كاف في اطراح الظنيات من الأصول بإطلاق فما جرى فيها مما ليس بقطعي فمبني على القطعي تفريعا عليه بالتبع لا بالقصد الأول

إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به وهذا بين وهي إما عقلية كالراجعة إلى أحكام العقل الثلاثة الوجوب والجواز والإستحالة وإما عادية وهي تتصرف ذلك التصرف أيضا إذ من العادي ما هو واجب في العادة أو جائز أو مستحيل وإما سمعية وأجلها المستفاد من الأخبار المتواترة في اللفظ بشرط أن تكون قطعية الدلالة أو من الأخبار المتواترة في المعنى أو المستفاد من الإستقراء في موارد الشريعة فإذا الأحكام المتصرفة في هذا العلم لا تعدو الثلاثة الوجوب والجواز والإستحالة ويلحق بها الوقوع أو عدم الوقوع فأما كون الشيء حجة أو ليس بحجة فراجع إلى وقوعه كذلك أو عدم وقوعه كذلك وكونه صحيحا أو غير صحيح راجع إلى الثلاثة الأول وأما كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت