أصولا وهذا كاف في اطراح الظنيات من الأصول بإطلاق فما جرى فيها مما ليس بقطعي فمبني على القطعي تفريعا عليه بالتبع لا بالقصد الأول
إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به وهذا بين وهي إما عقلية كالراجعة إلى أحكام العقل الثلاثة الوجوب والجواز والإستحالة وإما عادية وهي تتصرف ذلك التصرف أيضا إذ من العادي ما هو واجب في العادة أو جائز أو مستحيل وإما سمعية وأجلها المستفاد من الأخبار المتواترة في اللفظ بشرط أن تكون قطعية الدلالة أو من الأخبار المتواترة في المعنى أو المستفاد من الإستقراء في موارد الشريعة فإذا الأحكام المتصرفة في هذا العلم لا تعدو الثلاثة الوجوب والجواز والإستحالة ويلحق بها الوقوع أو عدم الوقوع فأما كون الشيء حجة أو ليس بحجة فراجع إلى وقوعه كذلك أو عدم وقوعه كذلك وكونه صحيحا أو غير صحيح راجع إلى الثلاثة الأول وأما كونه