في بعض فوجهها غير معروف لنا على التمام أو غير معروف ألبتة ويبالغ في هذا حتى يمنع القول بالقياس ويؤكده ما جاء في ذم الرأي والقياس وحاصل هذا الوجه الحمل على الظاهر مطلقا وهو رأي الظاهريه الذين يحصرون مظان العلم بمقاصد الشارع في الظواهر والنصوص ولعله يشار إليه في - كتاب القياس إن شاء الله فإن القول به بإطلاق أخذ في طرف تشهد الشريعة بأنه ليس على اطلاقه كما قالوا
والثاني في الطرف الآخر من هذا إلا أنه ضربان الأول دعوى أن مقصد الشارع ليس في هذه الظواهر ولا ما يفهم منها وإنما المقصود أمر آخر وراءه ويطرد هذا في جميع الشريعة حتى لا يبقى في ظاهرها متمسك يمكن أن يلتمس منه معرفة مقاصد الشارع وهذا رأي كل قاصد لإبطال الشريعة وهم الباطنية فإنهم لما قالوا بالإمام المعصوم لم يمكنهم ذلك إلا بالقدح في النصوص والظواهر الشرعية لكي يفتقر إليه على زعمهم ومآل هذا الرأي إلى الكفر والعياذ بالله والأولى أن لا يلتفت إلى قول هؤلاء فلننزل عنه إلى قسم آخر يقرب من موازنة الأول وهو الضرب الثاني بأن يقال إن مقصود الشارع الالتفات إلى معاني الألفاظ بحيث لا تعتبر الظواهر والنصوص إلا بها على الاطلاق فإن خالف النص المعنى النظري اطرح وقدم المعنى النظري وهو إما بناء