فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1506

فأما الأول فهو راجع إلى حق الله فالترخص فيه مطلوب ومن هنا جاء

ليس من البر الصيام في السفر الخمسة الا الترمذي وإلى هذا المعنى يشير النهي عن الصلاة بحضرة الطعام أو وهو يدافعه الأخبثان

وإذا حضرالعشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء عن الشيخان إلى ما كان نحو ذلك فالترخص في هذا الموضع ملحق بهذا الأصل ولا كلام أن الرخصة ههنا جارية مجرى العزائم

ولأجله قال العلماء بوجوب أكل الميتة خوف التلف وأن من لم يفعل ذلك فمات دخل النار

وأما الثاني فراجع إلى حظوظ العباد لينالوا من رفق الله وتيسيره بحظ إلا أنه على ضربين أحدهما أن يختص بالطلب حتى لا يعتبر فيه حال المشقة أو عدمها كالجمع بعرفة والمزدلقة فهذا أيضا لا كلام فيه أنه لاحق بالعزائم من حيث صار مطلوبا مطلقا طلب العزائم حتى عده الناس سنة لا مباحا

لكنه مع ذلك لا يخرج عن كونه رخصة إذ الطلب الشرعي في الرخصة لا ينافى كونها رخصة كما يقوله العلماء في أكل الميتة للمضطر فإذا هي رخصة من حيث وقع عليها حد الرخصة وفى حكم العزيمة من حيث كانت مطلوبة طلب العزائم والثاني أن لا يختص بالطلب بل يبقى على أصل التخفيف ورفع الحرج فهو على أصل الإباحة فاللمكلف الأخذ بأصل العزيمة وإن تحمل في ذلك مشقة وله الأخذ بالرخصة

والأدلة على صحة الحكم على هذه الأقسام ظاهرة فلا حاجة إلى إيرادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت