فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1506

وأما الإباحة التى بمعنى التخيير ففى قوله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم يريد كيف شئتم مقبلة ومدبرة وعلى جنب

فهذا تخيير واضح وكذلك قوله وكلا منها رغدا حيث شئتما وما اشبه ذلك وقد تقدم في قسم خطاب التكليف فرق ما بين المباحين فإن قيل ما الذى ينبنى على الفرق بينهما

قيل ينبنى عليه فوائد كثيرة ولكن العارض في مسألتنا أنا إن قلنا الرخصة مخير فيها حقيقة لزم أن تكون مع مقتضى العزيمة من الواجب المخير

وليس كذلك إذا قلنا إنها مباحة بمعنى رفع الحرج عن فاعلها إذ رفع الحرج لا يستلزم التخيير ألا ترى أنه موجود مع الواجب وإذا كان كذلك تبينا أن العزيمة على أصلها من الوجوب المعين المقصود شرعا فإذا عمل بها لم يكن بين المعذور وبين غيره في العمل بها فرق لكن العذر رفع التأثيم عن المنتقل عنها إن اختار لنفسه الإنتقال وسيأتى لهذا بسط إن شاء الله تعالى

الترخص المشروع ضربان

أحدهما أن يكون في مقابلة مشقة لا صبر عليها طبعا كالمرض الذى يعجز معه استيفاء أركان الصلاة على وجهها مثلا أو عن الصوم لفوت النفس أو شرعا كالصوم المؤدى إلى عدم القدرة على الحضور في الصلاة أو على إتمام أركانها وما أشبه ذلك

والثانى أن يكون في مقابلة مشقة بالمكلف قدرة على الصبر عليها وأمثلته ظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت