فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1506

أن يصرف الخطأ في حديث الحاكم إلى الأسباب للإتفاق على أن الخطأ يقع فيها وحمل كلام الشارع على المتفق عليه أولى

هذا ما نقل عنه

ويظهر أن القاعدة جارية على كلا المذهبين لأن الأحكام على مذهب التصويب إضافية إذ حكم الله عندهم تابع لنظر المجتهد والمصالح تابعة للحكم أو متبوعة له فتكون المصالح أو المفاسد في مسائل الخلاف ثابتة بحسب ما في نفس الأمر عند المجتهد وفي ظنه ولا فرق هنا بين المخطئة والمصوبة

فإذا غلب على ظن المالكي أن ربا الفضل في الخضر والفواكه الرطبة جائز فجهة المصلحة عنده هي الراجحة وهي كذلك في نفس الأمر في ظنه لأنها عنده خارجة عن حكم الربا المحرم فالمقدم على التفاضل فيها مقدم على ماهو جائز وما هو جائز لا ضرر فيه لا في الدنيا ولا في الآخرة بل فيه مصلحة لأجلها أجيز وإذا غلب على ظن الشافعي أن الربا فيها غير جائز فهي عنده داخلة تحت حكم الربا المحرم وجهة المصلحة عنده هي المرجوحة لا الراجحة وهي كذلك في نفس الأمر على ما ظنه فلا ضرر لاحق به في الدنيا وفي الآخرة فحكم المصوب ههنا حكم المخطىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت