فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1506

والثاني أن يكون غير ملاءم لمقصود المشروط ولا مكمل لحكمته بل هو على الضد من الأول كما إذا اشترط في الصلاة أن يتكلم فيها إذا أحب أو اشترط في الإعتكاف أن يخرج عن المسجد إذا أراد بناء على رأى مالك أو اشترط في النكاح أن لا ينفق عليها أو أن لا يطأها وليس بمجبوب ولا عنين أو شرط في البيع أن لا ينتفع بالمبيع أو إن انتفع فعلى بعض الوجود دون بعض أو شرط الصانع على المستصنع أن لا يضمن المستأجر عليه إن تلف وأن يصدقه في دعوى التلف وما أشبه ذلك فهذا القسم أيضا لا إشكال في إبطاله لأنه مناف لحكمة السبب فلا يصح أن يجتمع معه فإن الكلام في الصلاة مناف لما شرعت له من الإقبال على الله تعالى والتوجه إليه والمناجاة له

وكذلك المشترط في الإعتكاف الخروج مشترط ما ينافى حقيقة الإعتكاف من لزوم المسجد واشترط الناكح أن لا ينفق ينافي استجلاب المودة المطلوبة فيه وإذا اشترط أن لا يطأ أبطل حكمة النكاح الأولى وهي التناسل وأضر بالزوجة فليس من الإمساك بالمعروف الذي هو مظنة الدوام والمؤآلفة وهكذا سائر الشروط المذكورة إلا أنها إذا كانت باطلة فهل تؤثر في المشروطات أم لا هذا محل نظر يستمد من المسألة التي قبل هذه

والثالث أن لا يظهر في الشرط منافاة لمشروطه ولا ملاءمة وهو محل نظر هل يلحق بالأول من جهة عدم المنافاة أو بالثاني من جهة عدم الملاءمة ظاهرا والقاعدة المستمرة في أمثال هذا التفرقة بين العبادات والمعاملات فما كان من العبادات لا يكتفى فيه بعدم المنافاة دون أن تظهر الملاءمة لأن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت