هذا كله مالم يدل دليل خاص على خلاف ذلك فإنه ان دل دليل خاص على خلافه صير إليه ولا يكون نقضا على الأصل المذكور لأنه إذ ذاك دال على إضافة هذا الأمر الخاص إلى حق الله أو إلى حق الأدميين
ويبقى بعد ما إذ اجتمع الحقان محل نظر واجتهاد فيغلب أحد الطرفين بحسب ما يظهر للمجتهد والله أعلم
الشروط مع مشروطاتها على ثلاثة أقسام
أحدها أن يكون مكملا لحكمة المشروط وعاضدا لها بحيث لا يكون فيه منافاة لها على حال كاشتراط الصيام في الإعتكاف عند من يشترطه واشتراط الكفء والإمساك بالمعروف والتسريح بإحسان في النكاح واشتراط الرهن والحميل والنقد أو النسيئة في الثمن في البيع واشتراط العهدة في الرقيق واشتراط مال العبد وثمرة الشجر وما أشبه ذلك وكذا اشتراط الحول في الزكاة والإحصان في الزنى وعدم الطول في نكاح الإماء والحرز في القطع فهذا القسم لا إشكال في صحته شرعا لأنه مكمل لحكمة كل سبب يقتضى حكما فإن الإعتكاف لما كان انقطاعا إلى العبادة على وجه لائق بلزوم المسجد كان للصيام فيه أثر ظاهر ولما كان غير الكفء مظنة للنزاع وأنفة أحد الزوجين أو عصبتهما وكانت الكفاءة أقرب إلى التحام الزوجيين والعصبة وأولى بمحاسن العادات كان اشتراطها ملائما لمقصود النكاح وهكذا الإمساك بمعروف وسائر تلك الشروط المذكورة تجري علىهذاالوجه فثبوتها شرعا واضح