فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1506

هذا كله مالم يدل دليل خاص على خلاف ذلك فإنه ان دل دليل خاص على خلافه صير إليه ولا يكون نقضا على الأصل المذكور لأنه إذ ذاك دال على إضافة هذا الأمر الخاص إلى حق الله أو إلى حق الأدميين

ويبقى بعد ما إذ اجتمع الحقان محل نظر واجتهاد فيغلب أحد الطرفين بحسب ما يظهر للمجتهد والله أعلم

الشروط مع مشروطاتها على ثلاثة أقسام

أحدها أن يكون مكملا لحكمة المشروط وعاضدا لها بحيث لا يكون فيه منافاة لها على حال كاشتراط الصيام في الإعتكاف عند من يشترطه واشتراط الكفء والإمساك بالمعروف والتسريح بإحسان في النكاح واشتراط الرهن والحميل والنقد أو النسيئة في الثمن في البيع واشتراط العهدة في الرقيق واشتراط مال العبد وثمرة الشجر وما أشبه ذلك وكذا اشتراط الحول في الزكاة والإحصان في الزنى وعدم الطول في نكاح الإماء والحرز في القطع فهذا القسم لا إشكال في صحته شرعا لأنه مكمل لحكمة كل سبب يقتضى حكما فإن الإعتكاف لما كان انقطاعا إلى العبادة على وجه لائق بلزوم المسجد كان للصيام فيه أثر ظاهر ولما كان غير الكفء مظنة للنزاع وأنفة أحد الزوجين أو عصبتهما وكانت الكفاءة أقرب إلى التحام الزوجيين والعصبة وأولى بمحاسن العادات كان اشتراطها ملائما لمقصود النكاح وهكذا الإمساك بمعروف وسائر تلك الشروط المذكورة تجري علىهذاالوجه فثبوتها شرعا واضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت