فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1506

لم يناقض قصده قصد الشارع من كل وجه وإنما قصد لما لم يظهر فيه قصد الشارع للإيقاع أو عدمه وهو الشرط أو عدمه لكن لما كان ذلك القصد آيلا لمناقضة قصد الشارع على الجملة لاعينا لم يكن مانعا من ترتب أحكام الشروط عليها

وأيضا فإن هذا العمل لما كان مؤثرا وحاصلا وواقعا لم يكن القصد الممنوع فيه مؤثرا في وضعه شرطا شرعيا أو سببا شرعيا كما كان تغير المغصوب سببا أو شرطا في منع صاحبه منه وفى تملك الغاصب له ولم يكن فعله بقصد العصيان سببا في ارتفاع ذلك الحكم

وعلى هذ 1 الأصل ينبنى صحة ما يقول اللخمي فيمن تصدق بجزء من ماله لتسقط عنه الزكاة أو سافر في رمضان قصدا للإفطار أو أخر صلاة حضر عن وقتها الإختيارى ليصليها في السفر ركعتين أو أخرت امرأة صلاة بعد دخول وقتها رجاء أن تحيض فتسقط عنها قال فجميع ذلك مكروه ولا يجب على هذا في السفر صيام ولا أن يصلي أربعا ولا على الحائض قضاؤها وعليه أيضا يجري الحكم في الحالف ليقضين فلانا حقه الى شهر وحلف بالطلاق الثلاث فخاف الحنث فخالع زوجته لئلا يحنث فلما انقضى الأجل راجعها

فهذا الوجه يقتضي أنه لا يحنث لوقوع الحنث وليست بزوجة لأن الخلع ماض شرعا وإن قصد به قصد الممنوع

والثالث أن يفرق بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين فيبطل العمل في الشرط في حقوق الله وإن ثبت له في نفسه حكم شرعي كمسألة الجمع بن المفترق والفرق بين المجتمع ومسألة نكاح المحلل على القول بأنه نافذ ماض ولا يحلها ذلك للأول لأن الزكاة من حقوق الله وكذلك المنع من نكاح المحلل حق الله لغلبة حقوق الله في النكاح على حقوق الآدميين وينفذ مقتضى الشرط في حقوق الآدميين كالسفر ليقصر أو ليفطر أو نحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت