فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1506

أحدها أن يقال إن مجرد انعقاد السبب كاف فإنه هو الباعث على الحكم وإنما الشرط أمر خارجي مكمل وإلا لزم أن يكون الشرط جزء العلة والفرض خلافه وأيضا فإن القصد فيه قد صار غير شرعي فصار العمل فيه مخالفا لقصد الشارع فهو في حكم ما لم يعمل فيه واتحد مع القسم الأول في الحكم فلا يترتب على هذا العمل حكم ومثال ذلك إن أنفق النصاب قبل الحول في منافعه أو وهبه هبة بتلة لم يرجع فيها أو جمع بين المفترق أو فرق بين المجتمع وكل ذلك بقصد الفرار من الزكاة لكنه لم يعد إلى ما كان عليه قبل الحول وما أشبه ذلك فقد علمنا حين نصب الشارع ذلك السبب للحكم أنه قاصد لثبوت الحكم به فإذا أخذ هذا يرفع حكم السبب مع انتهاضه سببا كان مناقضا لقصد الشارع وهذا باطل وكون الشرط حين رفع أو وضع على وجه يعتبره الشارع على الجملة قد أثر فيه القصد الفاسد فلا يصح أن ينتهض شرطا شرعيا فكان كالمعدوم بإطلاق والتحق بالقسم الأول

والثاني أن يقال إن مجرد انعقاد السبب غير كاف فإنه وإن كان باعثا قد جعل في الشرع مقيدا بوجود الشرط فإذا ليس كون السبب باعثا بقاطع في أن الشارع قصد إيقاع المسبب بمجرده وإنما فيه أنه قصده إذا وقع شرطه فإذا كان كذلك فالقاصد لرفع حكم السبب مثلا بالعمل في رفع الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت