الله حديثا ربنا ما كنا مشركين فقد كتموا في هذه الآية وقال بناها رفع سمكها فسواها إلى قوله والأرض بعد ذلك دحاها فذكر خلق السماء قبل الأرض ثم قال أئنكم لتكفرون بالذى خلق الأرض في يومين إلى أن قال ثم استوى إلى السماء وهي دخان الآية فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء وقال وكان الله غفورا رحيما عزيزا حكيما سميعا بصيرا فكأنه كان ثم مضى
فقال ابن عباس لا أنساب بنيهم في النفخة الأولى ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون ثم في النفخة الآخرة وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
وأما قوله ما كنا مشركين ولا يكتمون الله حديثا فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم فقال المشركون تعالوا نقول ما كنا مشركين فختم على أفواههم فتنطق أيديهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا وعنده يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض