فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1506

ملك الرقاب لأجل المنافع وإن كانت غير معلومة ولا محصورة ومنع ملك المنافع خصوصا إلا على الحصر والضبط والعلم المقيد المحاط به بحسب الإمكان لأن أنفس الرقاب ضابط كلي لجملة المنافع فهو معلوم من جهة الكلية الحاصلة بخلاف أنفس المنافع مستقلة بالنظر فيها فإنها غير منضبطة في أنفسها ولا معلومة أمدا ولا حدا ولا قصدا ولا ثمنا ولا مثمونا فإذا ردت إلى ضابط يليق بها يحصل العلم من تلك الجهات أمكن العقد عليها والقصد في العادة إليها فإن أجازه الشارع جاز وإلا امتنع

وما ذكر في السؤال من المنافع إذا كانت هى المقصودة فالرقاب تابعة إذ هي الوسائل إلى المقصود فإن أراد أنها تابعة لها مطلقا فممنوع بما تقدم وإن أراد تبعية ما فمسلم ولا يلزم من ذلك محظور فإن الأمور الكلية قد تتبع جزئياتها بوجه ما ولا يلزم من ذلك تبعيتها لها مطلقا وأيضا فالإيمان أصل الدين ثم إنك تجده وسيلة وشرطا في صحة العبادات حسبما نصوا عليه والشرط من توابع المشروط فيلزم إذا على مقتضى السؤال أن تكون الأعمال هى الأصول والإيمان تابع لها أولا ترى أنه يزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقصانها لكن ذلك باطل فلا بد أن تكون التبعية إن ظهرت في الأصل جزئية لا كلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت