فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1506

والحرف والصنائع والعلوم والتعبدات وكل واحد من هذه الخمسة جنس تحته أنواع تكاد تفوت الحصر وكل نوع تحته أشخاص من المنافع لا تتناهى هذا وإن كان في العادة لا يقدر على جميع هذه الأمور فدخوله في جنس واحد معرفا فيه أو في بعض أصنافه يكفى في حصر ما لا يتناهى من المنافع بحيث يكون كل شخص منها تصح مؤآجرته عليه من الغير بأجرة ينتفع بها عمره وكذلك كل رقبه من الرقاب وعين من الأعيان المملوكة للانتفاع بها فالنظر إلى الأعيان نظر إلى كليات المنافع وأما إذا نظرنا إلى المنافع فلا يمكن حصرها في حيز واحد وإنما يحصر منها بعض إليه يتوجه القصد بحسب الوقت والحال والإمكان فحصل القصد من جهتها جزئيا لا كليا ولم تنضبط المنافع من جهتها قصدا لا في الوقوع وجودا ولا في العقد عليها شرعا لحصول الجهالة حتى يضبط منها بعض إلى حد محدود وشئ معلوم وذلك كله جزئي لا كلي فإذا النظر إلى المنافع خصوصا نظر إلى جزئيات المنافع والكلي مقدم على الجزئي طبعا وعقلا وهو أيضا مقدم شرعا كما مر

فقد تبين من هذا على تسليم أن المقصود المنافع أن الذوات هي المقدمة المقصودة أولا المتبوعة وأن المنافع هي التابعة وظهر لك حكمة الشارع في إجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت