فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1506

كان باقيا لم يعارضه ما ليس في مقابلته كما أن فوت أصل المصلحة لا يعارضه بقاء مصلحة المكمل وهو ظاهر

والقسم الثالث من القسم الأول وهو أن لا يضطر إلى أصل المباح ولا يلحق بتركه حرج فهو محل اجتهاد وفيه تدخل قاعدة الذرائع بناء على أصل التعاون على الطاعة أو المعصية فإن هذا الأصل متفق عليه في الإعتبار ومنه ما فيه خلاف كالذرائع في البيوع واشباهها وإن كان أصل الذرائع أيضا متفقا عليه

ويدخل فيه أيضا قاعدة تعارض الأصل والغالب والخلاف فيه شهير ومجال النظر في هذا القسم دائر بين طرفي نفي واثبات متفق عليهما فإن أصل التعاون على البر والتقوى أو الإثم والعدوان مكمل لما هو عون عليه وكذلك أصل الذرائع ويقابله في الطرف الآخر أصل الإذن الذي هو مكمل لا مكمل

ولمن يقول باعتبار الأصل من الإباحة أن يحتج بأن أصل الإذن راجع إلى معنى ضروري إذ قد تقرر إن حقيقة الإباحة التي هي تخيير حقيقة تلحق بالضروريات وهي أصول المصالح فهي في حكم الخادم لها إن لم تكن في الحقيقة إياها فاعتبار المعارض في المباح اعتبار لمعارض الضروري في الجملة وإن لم يظهر في التفصيل كونه ضروريا وإذا كان كذلك صار جانب المباح أرجح من جانب معارضه الذي لا يكون مثله

وهو خلاف الدليل وأيضا إن فرض عدم اعتبار الأصل لمعارضه المكمل وأطلق هذا النظر أو شك أن يصار فيه إلى الحرج الذي رفعه الشارع لأنه مظنته

إذ عوارض المباح كثيرة فإذا اعتبرت فربما ضاق المسلك وتعذر المخرج فيصار إلى القسم الذي قبله وقد مر ما فيه ولما كان إهمال الأصل من الإباحة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت